علي أكبر السيفي المازندراني
125
بدايع البحوث في علم الأصول
سجود . « 1 » وكما ورد أنّ الوضوءَ غسلتان ومسحتان . « 2 » وثانياً : إنّ الصحيح بالحمل الشايع هو الجامع لتمام الأجزاء والشرائط من جميع الجهات ، حتى ما يستفاد اعتباره من قِبَل أمر الشارع ممّا هو متأخّر عنالأمر رتبةً ، كقصد الامتثال وقصد الوجه ، مع أنّه خارج عن محلّ النزاع ؛ لوضوح عدم وضع لفظ الصلاة لخصوص مثله لغة وعرفاً ، كخروج ما استفيد اعتباره من قبل النهي في العبادة كالتكلم والضحك والأكل ، وأيّ فعل منافٍ من موانع الصلاة ، أو ما استُفيد مانعيتُه عن الصلاة باجتماع الأمر والنهي ، بناءً على الامتناع الموجب للفساد ، كاتيانها في المكان المغصوب . فانّ كل ذلك خارج عن حقيقة الصلاة وخارج عن محلّ النزاع . هل الصحة أمر إضافي ؟ ثم قال قدس سره ما حاصله : وأما القول : بأنّ الصحة أمرٌ إضافي فتكون العبادة صحيحة بلحاظ الأجزاء وفاسدة بلحاظ الشرايط ، فمضافاً إلى عدم مساعدة العرف واللّغة ، لا يدفع به الاشكال ؛ لوضوح عدم صحة الصلاة الفاقدة للشرائط . وإن تمّت أجزاؤها . وعليه فلا صحّة في البين حتى تنسب إلى الماهية ، ولو مجازاً ، كما يظهر من المحقق النائيني قدس سره . « 3 » وهذا الانتساب من قبيل الالتزام بالصحة التعليقية ، أي إذا ضُمّ إليها ساير الشرايط . وهذا لا يساعده العرف واللغة . وتوهُّم أنّه اصطلاح خاص أصولي في الصحة والفساد لم يلتزم به أحدٌ .
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل / طبع آل البيت : ج 1 ، ص 289 وج 4 ص 427 رواه نقلًا عن فقه الرضا عليه السلام . ( 2 ) الوسائل : ج 1 ، ص 295 ، ب 25 ، من أبواب الوضوء ح 9 ( 3 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 60 .